أحمد بن محمد البلدي

278

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

ويعرض للصبيان ويقربهم مع وجع العينين يطلق بطونهم وربما عرض لهم التشنج أيضا فينبغي إذا أصاب الصبي ذلك بان لا يطعمه شيئا يحتاج إلى المضغ وتدلك لثته بالمخاخ في الحمام ويلينها بشحم الدجاج وبدماغ أرنب وبدماغ كبش مطبوخ أو مستوى ويطلى عليها عسل فإذا طلعت الأسنان فينبغي ان تضع على العنق والرأس والجنبين صوفا نقيا وتصب عليه دهن لوز ومر حار ويقطر أيضا في الاذنين من الدهن ويحمى الصبي من كثرة الغذاء ويقلل طعامه ويأمر المرضع ان لا تشرب شيئا سوى الماء وان تأكل من الطعام بالماء الحار ويسيل بطنه فان اصابه استطلاق البطن مثل الكمون والانيسون وبزر الكرفس وبزر الورد فان احتبس بطنه جدا لا يجذب شيئا فاعمل له شيافا من الماء والعسل فان عرض له تشنج قد ينفعه ان يعالج بدهن السوسن وبدهن قثاء الحمار وكلما يسخن ولان الصبي إذا تنبت أسنانه يعضض أصابعه فينبغي ان يعطيه شيئا يمسكه بيده مثل أصول السوسن المقشر واللبن وقد ينفع أيضا من القروح ووجع اللثة السمن إذا اطليت به مع العسل واما من [ 136 ] الأدوية التي تنفع بطبعها وخاصتها فاصل قثاء الحمار فإنه يعين على نبات الأسنان إذا وضع في ذهب أو فضة وعلق على عنق الصبي وكذلك أصل العوسج يابسا يعمل به كذلك أدوية يشمها الصبي وتنفخ في منخريه يعني أصول العوسج يسحق وينخل وينفخ في الانف فإنه يسكن عنه الوجع باذن اللّه تعالى . وأصل العوسج وسن قنفذ يصر في فضة ويعلق على الصبي يسكن وجع أسنانه قال في كناشة عند ذكره نبات الأسنان إذا وضع في ذهب أو فضة وعلق على عنق الصبي وأصل العلسج يابسا يعمل به كذلك ادية يشمها الصبي وتنفخ في الانف فإنه يسكن الوجع باذن اللّه عز وجل . وقال في كناشة عند ذكره نبات الأسنان قريبا مما ذكره هاهنا من التدبير ولما في بعضه من الزيادة وان كانت يسيره فلا باس بان يحضر ذلك هاهنا فكان